مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

45

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وفرقها عن الإدارة بمعنى التدوير واللفّ هو أنّ الدائر في الإحاطة الفاعل ، وفي الإدارة المدوّر به ؛ ولذلك كان فعل الإحاطة لازماً ، والإدارة متعدّياً . وأمّا الإدارة بمعنى التعاطي والمباشرة فيباين معنى الإحاطة بالكلّية . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تضمّنت كتب الفقهاء جملة من الأحكام المتعلّقة بالإدارة بكلا معنييها ، نوردها فيما يأتي : المعنى الأوّل - التداول والمباشرة : وذكرت فيها عدّة أحكام : 1 - يُفوّض السفيه والصغير إدارة بعض شؤونه الماليّة مدّة من الزمان لاختبار رشده ، فإن أحسن إدارتها حكم برشده ، ودفع إلى السفيه ماله في الحال ، وإلى الصغير بعد بلوغه على المشهور بين الفقهاء ( « 1 » ) . ( انظر : رشد ) 2 - للأب والجدّ الولاية على أبنائهما الصغار مطلقاً ، والبالغين الذين كانوا مجانين قبل البلوغ واستمرّ جنونهم بعده ، وذلك بإدارة أمورهم الماليّة والمعاشيّة ( « 2 » ) . ( انظر : ولاية ) 3 - إدارة شؤون المجتمع وحفظ النظام وتطبيق القوانين هي - على رأي بعض الفقهاء - مسئوليّة الفقيه يمارسها وفقاً لمنصب إلهي يعرف بولاية الفقيه ( « 3 » ) ، وعلى رأي بعض آخر هي من الأمور الحسبيّة التي تجب على عموم القادرين عليها كفاية ( « 4 » ) . ويأخذ والي المسلمين منهم أموال الخراج من زكاة وخمس وجزية وغيرها لذلك ( « 5 » ) ، ويجب على المسلمين بذلها له عند طلبه لها ، وإطاعته فيما يأمر

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 15 - 16 ، م 10 ، 11 . ( 2 ) القواعد 3 : 11 - 12 . الإيضاح 3 : 16 . وانظر : جامع المقاصد 12 : 96 . ( 3 ) البيع ( الخميني ) 2 : 513 . ( 4 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 2 : 338 . الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 422 - 423 . ( 5 ) البيع ( الخميني ) 4 : 414 .